الشيخ محمد علي الگرامي القمي

10

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية

لمولينا ملا عبد اللّه اليزدي ره - المتوفى سنة 981 في أيام سلطنة شاه طهماسب وكان أستاذ شيخنا البهائي ره - وكان الكتاب المذكور مشتملا على دقائق تحتاج إلى التنبيه عليها والا فهي بنفسها لا تنقدح للمبتدئين فهو كتاب دقيق وقد تجلى في بعض الأذهان أكثر مما هو عليه بحيث يقال في حقه عند هذه الأذهان : تو همت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذو العام سابع « نابغة الذبياني » وقد كثرت الحواشى والشروح عليه بحيث يقرب من عشرين - بمقدار رايت - الا ان أكثرها ناقص من جهة أو جهات وما أقل حاشية أبانت عن وجه دقائقها خصوصا بعض الحواشى المكتوبة على بعض النسخ الشائعة اليوم بين رواد ذلك الكتاب ولا أعيب ذلك عليهم إذ لعله كان في نظرهم رحمهم اللّه ، ان التحقيق لا يناسب المبتدئين ولكن انا أقول ما قاله عدة من علماء معرفة النفس من أن أبناء الزمان في تصاعد من جودة الفكر والاستعداد فيمكن كون نوع أبناء الزمان الماضي في مرتبة من الاستعداد دون نوع أبناء زماننا فتلك الحواشى لا تغنى أبناء هذا الزمان . سيما وان الكتاب المزبور بظاهره جامد ويمكن ان يقال هو بظاهره فهرست المطالب ، وكان في نظري القاصر ان الاقتصار على تذاكر فهرس المطالب لا يوجب التحقيق لطلاب العلم بل يحتاج إلى نقل الأقوال ورد بعض واثبات آخر ، ومن هنا ما نقل عن بعض الفلاسفة من أن تحقيق المطالب لا بد وان يكون عند تناقض الافكار وتضارب الآراء حتى يختار طالب الحق من بينها مطلوبه « 1 » فهممت بان اشرح دقائقه وأبين حقائقه وارفع الحجاب بل الحجب عن سرائره ومعضلاته إذ في عباراته نكات وإشارات « 2 » وهو في عين الصغر والاختصار فلك فيها مطالع الأنوار ، وجمله محاكمات بين الافكار وليس هذا بذلك البعداد مؤلفه

--> ( 1 ) وفي نهج البلاغة : من استقبل وجوه الآراء عرف مواضع الخطاء . وقال المحقق في مقدمة « المعتبر » : وأكثر التطلع على الأقوال لتظفر بمزايا الاحتمال . ( 2 ) في هذه الالفاظ براعة الاستهلال .